الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
522
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ولمّا توفي الصادق عليه السلام افترقت شيعته ستّ فرق : فرقة قالت : إنهّ لم يمت ولا يموت وهم الناووسية ، وفرقة قالت : الإمام بعده ابنه إسماعيل ، وانهّ لم يمت في حياة أبيه ، وفرقة قالت : الإمام بعده محمّد بن إسماعيل لأنّ إسماعيل مات في حياته وهم المباركية ، وقالت فرقة : إنّ الإمام بعده محمّد بن جعفر وهم السمطية ، وقالت فرقة منهم : انّ الإمام بعده ابنه عبد اللّه الأفطح وهم الفطحية ، وقالت فرقة : إنّ الإمام بعده ابنه الكاظم عليه السلام . ولمّا توفّي الكاظم عليه السلام صارت الشيعة خمس فرق : فرقه قالت : إنّ الإمام بعده ابنه الرضا عليه السلام ، وهم القطعية ، لأنّها قطعت بوفاة أبيه ، وقالت فرقة : إنّ الكاظم عليه السلام لم يمت وإنهّ اختفى ، وبعضهم قال : مات ورجع ، وبعضهم قال : لا يرجع إلّا وقت قيامه ، وبعضهم قال : مات ورفعه اللّه ، وينزل عند قيامه . وكلهم الواقفة ، وفرقة قالت : غاب ، واستخلف محمّد بن بشير إلى أن يرجع وهم البشيرية . ولمّا مات الرضا عليه السلام قالت فرقة : إنّ الامام بعده ابنه الجواد عليه السلام ، وفرقة قالت : أخوه أحمد لكون الجواد عليه السلام إذ ذاك ابن سبع . ولمّا توفّي الجواد عليه السلام قالت شيعته بامامة ابنه الهادي عليه السلام سوى شرذمة قالوا بإمامة أخيه موسى بن محمّد مدّة ثمّ رجعوا إليه عليه السلام . ولمّا توفي الهادي عليه السلام قالت فرقة : إنّ الامام بعده ابنه محمّد ، وإنهّ لم يمت في حياة أبيه ، وقالت فرقة : إنّ الإمام بعده الحسن ابنه عليه السلام ، وقال نفر يسير بإمامة أخيه جعفر . ولمّا توفّي الحسن عليه السلام افترق أصحابه أربع عشرة فرقة : الأولى : أنهّ لم يمت ، والثانية : أنهّ مات وعاش ، والثالثة : أنّ الامام بعده أخوه جعفر منه